يصِحُّ الوقْفُ إذا كان على جهةٍ تَنقطعُ في العادةِ، وهو مَذهبُ الجُمهورِ: المالكيَّةِ [475] عندَ المالكيَّةِ التأبيدُ ليس بشرطٍ أصلًا. ((حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني)) (2/263)، ((الشرح الكبير للدَّرْدِير وحاشية الدسوقي)) (4/87). ، والشافعيَّةِ -على أظهرِ الأقوالِ عندَهم [476] ((روضة الطالبين)) للنووي (5/326)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (2/384). -، والحنابلةِ [477] ((المبدِع)) لبرهان الدِّين ابن مُفلِح (5/247)، ((كشاف القِناع)) للبُهُوتي (4/252). ، وأبي يوسفَ مِن الحنفيَّةِ [478] ((تبيين الحقائق)) للزَّيْلَعي (3/326)، ((العناية)) للبابَرْتي (6/213). .وذلك للآتي:أوَّلًا: لأنَّه إذا بُيِّن مَصرفُه ابتِداءً سهُلَ إدامتُه على سَبيلِ الخَيرِ [479] ((مغني المحتاج)) للشربيني (2/384). .ثانيًا: لأنَّه مَعلومُ المصرفِ؛ فيصِحُّ، كما لو صُرِّح بمَصرفِه [480] ((كشاف القِناع)) للبُهُوتي (4/252). .ثالثًا: لأنَّ المقصودَ منه هو التقرُّبُ إلى اللهِ تَعالى به، وذلك يَحصلُ بجِهةٍ تَنقطِعُ، كما يَحصُلُ بجهةٍ لا تَنقطِعُ، ثم يَصيرُ بعْدَها للفُقراءِ [481] ((تبيين الحقائق)) للزَّيْلَعي (3/326). . انظر أيضا: المطلَبُ الأولُ: الوقْف على جهةٍ لا تَنقطعُ ابتِداءً وانتِهاءً [471] كأن يَقِفَ على المساكينِ، أو على طائفةٍ لا يمكِنُ بحُكمِ العادةِ انقراضُهم. .