يَحرُمُ على الرَّجُلِ الزَّواجُ بابنتِه مِنَ الزِّنا، وهو مَذهَبُ الجُمهورِ: الحَنَفيَّةِ [739]     ((البحر الرائق)) لابن نجيم (3/99)، ((حاشية ابن عابدين)) (3/197). ، والمالكيَّةِ [740]     ((التاج والإكليل)) للمواق (3/462). ، والحَنابِلةِ [741]     ((المبدع)) لبرهان الدين ابن مفلح (7/51)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (5/69). ، وهو قَولٌ عند الشَّافعيَّةِ [742]     ((مغني المحتاج)) للشربيني (3/75). .الأدِلَّةُ:أوَّلًا: مِنَ الكِتابِقَولُه تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ [النساء: 23]. وَجهُ الدَّلالةِ:أنَّ اللهَ تعالى حَرَّم نِكاحَ البناتِ، وهذه بِنتُه؛ فإنَّها أُنثى مخلوقةٌ مِن مائِه، وهذه حقيقةٌ لا تختَلِفُ بالحِلِّ والحُرمةِ [743]     ((المغني)) لابن قدامة (7/119). .ثانيًا: لأنَّها بَضعةٌ منه فلم تحِلَّ له، كبِنْتِه مِنَ النِّكاحِ، وتخَلُّفُ بعضِ الأحكامِ لا ينفي كَونَها بِنتًا، كما لو تخَلَّفَ لِرِقٍّ أو اختلافِ دينٍ [744]     ((المغني)) لابن قدامة (7/119). .ثالثًا: أنَّ الشَّرعَ وإنْ قطَعَ النِّسبةَ إلى الزَّاني، فإنَّه لا ينفي النِّسبةَ الحقيقيَّةَ لابنتِه مِن الزِّنا؛ لأنَّ الحقائِقَ لا مَرَدَّ لها [745]     ((حاشية ابن عابدين)) (3/97). .رابعًا: لأنَّها خُلِقَت مِن مائِه فحَرُمَت عليه، كتحريمِ الزَّانيةِ على ولَدِها مِنَ الزِّنا [746]     ((كشاف القناع)) للبهوتي (5/69). . انظر أيضا: