يَحصُلُ القَبضُ في الهِبةِ في كلِّ شَيءٍ بحَسَبِه [589] ففي مَكيلٍ، أو مَوزونٍ، أو مَعدودٍ، أو مَذروعٍ يكونُ القبضُ بكَيلٍ، أو وزْنٍ، أو عَدٍّ، أو ذَرْعٍ، وفيما يُنقَل يكونُ بنقْلِه، وما لا يُتصوَّرُ فيه ذلك يكونُ بتَخليتِه، كالأراضي مثلًا؛ فالأراضي لا يُمكِن أنْ تُقبَضَ؛ فيكونُ بالتَّخليةِ، بمعنى أنْ يَرفَعَ يَدَه عنها. ، وهو باتِّفاقِ المَذاهبِ الفِقهيَّةِ الأربعةِ: الحَنفيَّةِ [590] ((مختصر اختلاف العلماء)) للطحاوي (4/292)، ((المبسوط)) للسَّرَخْسي (11/133)، ((الفتاوى الهندية)) (5/433). ويُنظر: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (6/120). ، والمالِكيَّةِ [591] ((مختصر خليل)) (ص: 157)، ((شرح الزُّرْقاني على مختصر خليل وحاشية البَنَّاني))  (5/284)، ((الشرح الكبير للدَّرْدِير وحاشية الدسوقي)) (3/146)، ((منح الجليل)) لعُلَيش (5/232). ، والشَّافعيَّةِ [592] ((روضة الطالبين)) للنووي (5/376)، ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (6/305). ، والحَنابِلةِ [593] ((شرح منتهى الإرادات)) للبُهُوتي (2/431)، ((مطالب أولي النُّهى)) للرُّحَيْباني (4/386). ؛ وذلك لأنَّ القَبضَ في الهِبةِ كالقَبضِ في البَيعِ؛ فيُقاسُ عليهِ [594] ((المغني)) لابن قُدامة (4/249). . انظر أيضا: