يقَعُ طلاقُ المريضِ مَرَضَ الموتِ رَجعيًّا كان أو بائِنًا، كالصَّحيحِ، وهذا باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّةِ [1987]   ((العناية)) للبابرتي (4/145). ، والمالِكيَّةِ [1988]   ((منح الجليل)) لعليش (4/15). ، والشَّافِعيَّةِ [1989]   ((منهاج الطالبين)) للنووي (ص: 233)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (3/294). ، والحَنابِلةِ [1990]   ((كشاف القناع)) للبهوتي (4/480)، ((مطالب أولي النهى)) للرحيباني (4/653). ، وحُكِيَ الإجماعُ على أنَّ طلاقَ المريضِ يَقَعُ [1991]   قال ابنُ رشد: (اتَّفَقوا على أنَّه يقَعُ طلاقُ المريضِ). ((بداية المجتهد)) (2/81). وقال ابنُ جزي: (طلاقُ المريضِ نافِذٌ، كالصَّحيحِ، اتِّفاقًا). ((القوانين الفقهية)) (ص: 151). وخالف في ذلك الشَّعبيُّ وعمرو بن عبيد، وقالا: لا يقع. فقد قال الماوردي: (قال الشعبيُّ: طلاقُ المريضِ لا يقَعُ؛ لأجلِ التُّهمةِ). ((الحاوي الكبير)) (10/263). وقال ابنُ حزم: (عمرو بن عبيد يقولُ: طلاقُ المريضِ ليس طلاقًا، وهي زوجتُه كما كانت). ((مراتب الإجماع)) (ص: 71). .وذلك للآتي:أوَّلًا: أنَّه يَصِحُّ نِكاحُ المريضِ، فحَلُّه بالطَّلاقِ أَولى أن يَصِحَّ؛ لأنَّ عَقدَ النِّكاحِ أغلَظُ مِن حَلِّه [1992]   ((الحاوي الكبير)) للماوردي (10/263). . ثانيًا: لأنَّه لَمَّا صَحَّ منه الظِّهارُ والإيلاءُ، كان أَولى أن يَصِحَّ منه الطَّلاقُ؛ لأنَّ حُكمَه أغلَظُ [1993]   ((الحاوي الكبير)) للماوردي (10/263). . انظر أيضا: المَبحثُ الأوَّلُ: طلاقُ الصَّحيحِ. المَبحَثُ الثَّالِثُ: طَلاقُ المَفقودِ.

يَقَعُ طَلاقُ المفقودِ [1994]   المفقودُ: هو الذي غاب عن أهلِه أو بلَدِه، أو أسَرَه العدُوُّ، ولا يُدرَى أحيٌّ هو أو ميِّتٌ، ولا يُعلَمُ له مكانٌ، ومضى على ذلك زمانٌ. يُنظر: ((الفتاوى الهندية)) (2/299)، ((الشرح الكبير)) للدردير (2/479)، ((روضة الطالبين)) للنووي (6/34)، ((الكافي في فقه الإمام أحمد)) لابن قدامة (2/316). إنْ ثَبَت ببَيِّنةٍ، باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّةِ [1995]   ((الهداية)) للمرغيناني (2/181)، ((تبيين الحقائق)) للزيلعي (3/311). ، والمالِكيَّةِ [1996]   ((الكافي)) لابن عبد البر (2/569). ، والشَّافِعيَّةِ [1997]   ((روضة الطالبين)) للنووي (8/400)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (3/397). ، والحَنابِلةِ [1998]   ((الإنصاف)) للمرداوي (9/213). ويُنظر: ((المغني)) لابن قدامة (8/138). ؛ وذلك لأنَّ نِكاحَه باقٍ [1999]   ((المغني)) لابن قدامة (8/138). . انظر أيضا: المَبحثُ الأوَّلُ: طلاقُ الصَّحيحِ. المَبحَثُ الثَّاني: طَلاقُ المَريضِ مَرَضَ المَوتِ (طلاقُ الفارِّ).