دنو الله من عباده يوم عرفة

عدد الزوار 255 التاريخ 15/08/2020

وهو دنو حقيقي يليق بجلال الله – جل وعلا – يقال فيه كما يقال في حديث أبي هريرة، عن رسول الله – ﷺ – قال: (ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة). رواه مسلم. والله أعلم.
عن عائشة – رضي الله عنها – أن رسول الله – ﷺ – قال: “ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو، ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء”. رواه مسلم.
وخرج ابن حبان في صحيحه من حديث جابر عن النبي – ﷺ – قال: “ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة، ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا، فيباهي بأهل الأرض أهل السماء. فيقول: انظروا إلى عبادي شعثا غبرا ضاحين، جاؤوا من كل فج عميق، يرجون رحمتي ولم يروا عذابي، فلم ير أكثر عتيقا من النار من يوم عرفة”.
وخرجه ابن منده في كتاب التوحيد ولفظه: “إذا كان يوم عرفة، ينزل الله إلى سماء الدنيا، فيباهي بهم الملائكة، فيقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا من كل فج عميق، أشهدكم أني قد غفرت لهم، فتقول الملائكة: يا رب، فلان مرهق، فيقول: قد غفرت لهم، فما من يوم أكثر عتيقا من النار من يوم عرفة”. وقال: إسناد حسن متصل. انتهى.
قال ابن رجب: ومن رواية إسماعيل بن رافع ـ وفيه مقال ـ عن أنس عن النبي – ﷺ – قال: “يهبط الله إلى السماء الدنيا عشية عرفة، ثم يباهي بكم الملائكة … الحديث.
وخرجه البزار في مسنده بمعناه من حديث مجاهد عن ابن عمر عن النبي – ﷺ -، وقال: لا نعلم له طريقا أحسن من هذا الطريق.
ورويناه من طريق الوليد بن مسلم قال: أخبرني أبو بكر بن أبي مريم عن الأشياخ أن النبي – ﷺ – قال: “إن الله – عز وجل – يدنو إلى السماء الدنيا عشية عرفة، فيقبل على ملائكته، فيقول: ألا إن لكل وفد جائزة … الحديث.
وأخرج عبد الرزاق من رواية ابن عمر قال: (إن الله ينزل إلى السماء الدنيا، فيباهي بهم الملائكة …).
وقال الإمام محمد بن الوليد الطرطوشي (ت520 هـ) – رحمه الله -: “فاعلموا – رحمكم الله – أن هؤلاء الأئمة علموا فضل الدعاء يوم عرفة، ولكن علموا أن ذلك بموطن عرفة، لا في غيرها، ولا منعوا من خلا بنفسه فحضرته نية صادقة أن يدعو الله تعالى، وإنما كرهوا الحوادث في الدين، وأن يظن العوام أن من سنة يوم عرفة بسائر الآفاق الاجتماع والدعاء. انتهى.

بقلم فضيلة الشيخ المحدث: علي بن عبد الله النمي حفظه الله

 

لسماع درس أركان الحج والعمرة وواجباتهما - اضغط هنا